محمد الريشهري

37

ميزان الحكمة

ولا تَشغَلُهُم عن تَسبيحِكَ الشَّهَواتُ ، ولا يَقطَعُهُم عن تَعظيمِكَ سَهوُ الغَفَلاتِ ، الخُشّعُ الأبصارِ فلا يَرومونَ النّظَرَ إلَيكَ ، النَّواكِسُ الأذقانِ الّذينَ قد طالَت رَغبَتُهُم فيما لَدَيكَ ، المُستَهتَرونَ بذِكرِ آلائكَ ، والمُتَواضِعونَ دُونَ عَظَمَتِكَ وجَلالِ كِبريائكَ ، والّذينَ يَقولونَ إذا نَظَروا إلى جَهَنَّمَ تَزفِرُ على أهلِ مَعصيَتِكَ : سُبحانَكَ ما عَبَدناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ . فصَلِّ علَيهِم . . . وعلَى الرُّوحانيِّينَ مِن ملائكتِكَ ، وأهلِ الزُّلفَةِ عِندكَ ، وحُمّالِ الغَيبِ إلى رُسُلِكَ ، والمُؤتَمَنينَ على وَحيكَ ، وقَبائلِ الملائكةِ الّذينَ اختَصَصتَهُم لنفسِكَ ، وأغنَيتَهُم عنِ الطَّعامِ والشَّرابِ بتَقديسِكَ ، وأسكَنتَهُم بُطونَ أطباقِ سَماواتِكَ ، والّذينَ على أرجائها إذا نَزَلَ الأمرُ بتَمامِ وَعدِكَ . وخُزّانِ المَطرِ ، وزَواجِرِ السَّحابِ ، والّذي بصَوتِ زَجرِهِ يُسمَعُ زَجَلُ الرُّعودِ ، وإذا سَبَحَت بهِ حَفيفةُ السَّحابِ التَمَعَت صَواعِقُ البُروقِ ، ومُشَيِّعي الثَّلجِ والبَرَدِ ، والهابِطينَ مَع قَطْرِ المَطَرِ إذا نَزَلَ ، والقُوّامِ